المقريزي

54

رسائل المقريزي

فلان ، ومنا فلان ومنهم فلان ، حتى عدّد رجالا ثم قال : ومنا فلان وهو فضل وفلان وهو فضل وفلان وهو فضل ، حتى يعدد فضول رجال بنى أبي العاص على بنى حرب ، فلما برأ عمرو وتجهز للحج وتجهزت رملة في جهازه ، فلما تجهز وخرج عمرو إلى الحج فخرجت رملة إلى أبيها فقدمت عليه الشام ، فقال لها معاوية : وا سوأتاه وما للحرّة تطلق ! طلقك عمرو ؟ فأخبرته الخبر ، وقالت : وما زال يعد رجال بنى أبي العاصي على بنى حرب حتى ابني عثمان وخالد ابني عمرو ، فتمنيت أنهما ماتا ، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم ( شعرا ) : أواضع رجل فوق أخرى تعدّنا * عديد الحصى ما إن تزال تكاثر وأمكم تزخر توما لبعلها * وأم أخيكم نزره الولد عاقر واشهد يا مروان أنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا ، ودين الله دخلا ، وعباد الله خولا ، فكتب إليه مروان : أما بعد يا معاوية ، فإني أبو عشرة وعم عشرة والسلام « 1 » . وروى عن معاوية أنه قال لعبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما : أنشدك اللّه يا ابن عباس ، أما تعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذكر هذا - يعنى : مروان بن الحكم ، فقال : أبو الجبابرة الأربعة ، فقال ابن عباس : اللهم نعم « 2 » . وقد اقتدى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في ولاية الأعمال : أبو بكر الصديق رضي الله عنه فإنه لما استخلف بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وارتدت العرب قطع رضى اللّه عنه البعوث ، وعقد أحد عشر لواء « 3 » على أحد عشر جندا ، فعقد لخالد بن الوليد « 4 » المخزومي

--> ( 1 ) انظر البداية والنهاية ( 7 / 248 ) لابن كثير . ( 2 ) ذكره في مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبراني وقال ( 5 / 243 ) : فيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، ورواه البيهقي في « الدلائل » ( 6 / 511 ) وقال ابن كثير في البداية ( 7 / 248 ) : فيه ضعف ونكارة شديدة . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في « البداية والنهاية » ( 6 / 319 ) . ( 4 ) الصحابي الجليل سيف اللّه المسلول ، بعثه الصديق وأمر أن يذهب أولا إلى طليحة الأسدي ، ثم يذهب بعده إلى بنى تميم ، وكان طليحة في قومه بنى أسد ، وفي غطفان ، وانضم إليهم بنو عبس وذبيان . راجع البداية والنهاية ( 6 / 321 ) ، مستدرك الحاكم ( 3 / 336 ) .